العلامة الحلي
23
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يزكّيه إذا قبضه لسنة واحدة « 1 » . فأما إن كان على معسر ، أو جاحد ، أو مماطل فلا زكاة عليه عندنا ، لعدم تمكّنه منه ، فأشبه المغصوب ، وبه قال قتادة ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأهل العراق ، وأحمد في رواية « 2 » . وفي الثانية : يزكّيه إذا قبضه ، وبه قال الثوري ، وأبو عبيد « 3 » . لقول علي عليه السلام في الدين المظنون : « إن كان صادقا فليزكّه إذا قبضه لما مضى » « 4 » . ولأنّه مملوك يجوز التصرف فيه فوجبت زكاته لما مضى كالدّين على الملي . والرواية للاستحباب ، والأصل ممنوع ، والفرق : التمكّن . فروع : أ - لا فرق بين الحالّ والمؤجّل في عدم الوجوب فيه عند قائله ، لأنّ البراءة تصح من المؤجّل فيكون ملكا . نعم هو في حكم الدّين على المعسر ، لعدم تمكّن قبضه في الحال . ب - لو منع البائع المشتري من المبيع فحال الحول لم تجب الزكاة ، لعدم التمكّن . ولو مكّنه منه فلم يقبضه وحال الحول فإن كان معيّنا فالزكاة على المشتري ، وإن كان مطلقا فكالدّين ، وكذا المال المسلم فيه . وللشافعي ثلاثة أقوال : القطع بمنع الوجوب ، لضعف الملك ، إذ لا ينفذ بيعه قبل القبض ، والقطع بالوجوب لتمكّنه من القبض ، والوجهان « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 2 : 637 ، الشرح الكبير 2 : 444 . ( 2 ) المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 445 . ( 3 ) المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 445 . ( 4 ) سنن البيهقي 4 : 150 . ( 5 ) فتح العزيز 5 : 500 - 501 .